محمد اسحاق مدني

52

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

القيام للجنازة لا يقام للجنازة لأن القيام منسوخ بدليل قول علي ( رض ) كان رسول الله ( ص ) أمرنا بالقيام في الجنازة ثم جلس بعد ذلك . وأمرنا بالجلوس « 1 » وأيضاً روى مسعود الحكم عن علي بن أبي طالب ( رض ) قال رأينا رسول الله ( ص ) قام فقمنا ، ورأيناه قعد فقعدنا فقد ثبت بما ذكرنا إن القيام للجنازة قد كان ثم نسخ « 2 » . كيف يدخل الميّت في القبر ؟ قال أبو حنيفة يدخل الميّت من قبل القبلة ولا يسل سلا من قبل الرجلين وقال أهل الحجاز : سل الميت سلا من قبل رأسه وقال محمد بن الحسن : كيف قالوا ذلك وقد جاء فيما قال أبو حنيفة أثار كثيرة ومنها أخبرنا سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن عمير بن سعيد النخعي قال قال علي بن أبي طالب ( رض ) يدخل الجنازة من قبل القبلة « 3 » . ويدخل الميّت مما يلي القبلة خلافاً للشافعي ( رح ) فإنّ عنده يسل سلًا كان علي ( رض ) يرى أن يؤخذ الميّت من جانب القبلة وقد أخذ ( رض ) يزيد بن المكفكف من جهة القبلة « 4 » . الدفن بالليل . فلا يرى أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد ( رح ) بالدفن ليلًا بأساً لأن عروة روى عن عائشة ( رض ) قالت : دفن علي بن أبي طالب فاطمة ليلًا . ما يقول عندما يدخله قبره : إذا وُضع في لحده يقول واضعه : بسم الله وعلى ملة رسول الله ( ص ) هكذا روى عن علي ( رض ) « 5 » . ويسنّ لكل من حضر عند القبر أن يحثو التراب في القبر من قبل رأسه أو غيره

--> ( 1 ) الفقه الاسلامي وأدلّته ج 2 ص 561 . ( 2 ) كتاب الحجة 371 . ( 3 ) شرح معاني الآثار ج 1 ص 491 . ( 4 ) موسوعة فقه علي ص 560 . ( 5 ) موسوعة فقه علي ص 562 .